منتدى مدرسة بنات رفح الابتدائية


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجغرافيا البشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة الحياة



عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 12/10/2012
العمر : 16

مُساهمةموضوع: الجغرافيا البشرية   الأحد أكتوبر 28, 2012 9:39 pm

وتتناول دراسة كل ما ينتج عن علاقة الإِنسان ببيئته وتفاعله معها.
وتنقسم الجغرافيا البشرية إلى فروع متعددة مثل: جغرافية السلالات،
والجغرافيا الاجتماعية وجغرافية المواصلات والمدن، والجغرافيا
الاقتصادية، وغيرها.
وفيما يلي دراسة لبعض فروع الجغرافيا البشرية.
( أ ) الجغرافيا الاجتماعية
قال تعالى:
{وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزواجاً
لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَل بَينَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. وَمِنْ ءَايَاتِهِ
خَلْقُ السَّمَلوَاتِ وَالأَرْضِ واخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ
وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَلِمِينَ} [سورة الروم
الآيات 21- 22].
تعريف الجغرافيا الاجتماعية:
الجغرافيا الاجتماعية فرع من فروع الجغرافيا البشرية يدرس توزيع
المجتمعات الإِنسانية وبيئاتها، ومدى تأثر هذه المجتمعات بالظروف
الطبيعية، وعلاقة توزيع الظاهرات الإِجتماعية كالسكان والمدن والقرى
بالظروف الجغرافية العامة.

تطور الجغرافيا الاجتماعية:
ظهر في كتابات الجغرافيين الإِغريق بعض الاهتمامات بأحوال البلاد
الإِجتماعية التي وصفوها وكتبوا عنها، ومن أمثلة ذلك ما جاء في كتاب
"الجو
والماء والأقاليم" الذي وضعه هيبوقراط (420 ق. م) حيث أشار إلى
الاختلافات بين سكان الأقليم الجبلية الذين يتميزون بالشجاعة وبين سكان
السهول الجافة الذين يتصفون بالنحافة وفيهم طبيعة السيادة والإِمارة.
وقد أوضح أرسطو في كتابه "السياسة" أن هناك نوعاً من الارتباط بين
المناخ وبين طبائع الشعوب.
وواضح من هذين المثالين محاولة الربط بين الإِنسان وبيئته.
وتعد مقدمة ابن خلدون في القرن الرابع عشر الميلادي أول دراسة على أسس
علمية منظمة في الجغرافيا الاجتماعية حيث تكلم فيها عن العمران البشري،
وأن الربع الشمالي من الأرض أكثر عمراناً من الربع الجنوبي. وقد أشار
كذلك إلى أثر المناخ في طبائع الشعوب وألوان بشرتهم.
وفي القرن الثامن عشر الميلادي ظهرت كتابات مونتسكيو وهي بحق أعظم ما
كُتِبَ بعد مقدمة ابن خلدون، وقد جمع مونتسكيو آراءه في كتابه "روح
القوانين" الذي اعتبر فيه أن الإِنسان كائن فرد تقابله قوتان كبيرتان
هما الأرض أو التربة، والمناخ، ويرى أن التربة الفقيرة تؤدي إلى قيام
حكومة شعبية والتربة الخصبة تؤدي إلى قيام حكومة ارستقراطية، ولم يوضح
مونتسكيو كيف يتم ذلك، وفي القرن التاسع عشر الميلادي كانت كتابات رتر
Ritter الذي أوضح تأثير الإِنسان في البيئة وبَيَّن أنه لا يقل عن
تأثيرها فيه، وأوضح في كتابه "الجغرافيا المقارنة" عند دراسته لقارة
أوربا أثر البيئة البحرية في سكانها وأثر السواحل المتعرجة في تاريخها.
ومن رواد الجغرافيا الحديثة كذلك "همبولت" الذي اعترف في
كتابه "العالم" بأن البيئة تؤثر في الإِنسان، ومن الأمثلة التي استعان
بها وتدل على مقدرته العلمية في الاستنتاج ما أشار إليه بالقول: "حقاً
أن سماء بلاد العرب الصافية قد استرعت نظر أبنائها وجذبتهم إلى دراسة
نجومها وكواكبها وأجرامها".
ولعل "راتزل" من أول الذين وضعوا أساس الجغرافيا البشرية حين نشر
مجلدين يحملان هذا العنوان سنة 1891،1882م.


ميادين الجغرافيا الاجتماعية :
تهتم الجغرافيا الاجتماعية بدراسة أربعة موضوعات رئيسة هي:
أولاً: توزيع السكان على سطح الأرض، وكثافتهم وارتباط ذلك بظروف البيئة
الجغرافية وبيان أثر الجذور التاريخية والظروف الاجتماعية.
ثانياً: أساليب الحياة، ويقصد بذلك ما يقوم به السكان من حيث الاستفادة
بموارد بيئتهم الطبيعية ويختلف بالطبع أسلوب الحياة في المناطق الباردة
عن المناطق الحارة وهناك تداخل بين هذا الموضوع وبين الجغرافيا
الاقتصادية.
ثالثاً: تطور المجتمعات البشرية من حرفة الجمع إلى الصيد فالرعي ثم
الزراعة والصناعة.
رابعاً: دراسة مظاهر العمران البشري وتجمعه في القرى والمدن ومناقشة
الظروف الجغرافية التي ساعدت على نشأة تلك القرى أو المدن.
وتستفيد الجغرافيا الاجتماعية بطبيعة الحال من علمٍ الاجتماع وفروعه
المختلفة، كما تستفيد كذلك من علم الاحصاء وخصوصا فيما يتعلق بدراسة
السكان وتوزيعهم وكثافتهم.
(ب) جغرافية الأسماء
قال الله تبارك وتعالى:
{وَعَلَّمَ ءَادَمَ الأسْمآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى
الْمَلَئِكَةِ فَقَالَ أَنبئُونِى بأَسْمآءِ هؤُلآءِ إن كُنُتْم
صَادِقِينَ. قَالُواْ سُبْحَانَك لاَ عِلْمَ لَنآ إِلاَّ مَا
عَلًّمْتَنآ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. قَالَ يَا ءَادَمُ
أَنبِئْهُم بأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنبَأَهُم بأَسْمَآ ئهِمْ قَالَ
أَلمْ أَقُل لَّكُمْ إنِّىَ أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ
وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكتُمُون} [سورة البقرة
الآيات 31-33].

"جغرافية الأسماء" أو "علم الأسماء الجغرافية" Toponymy هو فرع من فروع
الجغرافيا.
ويهتم هذا العلم بالأسماء الجغرافية من حيث:
أولاً: دراسة الأسماء وأصل اشتقاقها.
ثانياً: تحقيق الأسماء من حيث النطق ومن حيث المواقع التي تطلق عليها.
ثالثاً: دراسة تطور الأسماء الجغرافية إذ أن كثيراً من المدن والأقطار
لم تكن تحمل أسماءها الحالية بل أنها كانت تحمل أسماء أخرى.

أما بالنسبة لأصل اشتقاق الأسماء الجغرافية فنذكر على سبيل المثال:
1- كلمة "ارتوازية" اشتقت من كلمة فرنسية هي ارتوا Artois وهي من أقدم
المقاطعات الفرنسية التي حفرت بها الآبار.[3]
2- كلمة "البراري" كلمة فرنسية بمعنى الأعشاب.
3- كلمة "البامبا" كلمة أطلقها الهنود الحمر على الحشائش.
4- اسم نهر "غواديانة" في جنوب غرب إسبانيا محرفة عن تسمية العرب له
"الوادي اليانع".
5- كلمة "صحاري" و"وادي" كلمتان عربيتان تردان في اللغات الأجنبية
للدلالة على نفس المعنى.
6- اسم مدينة "فالادوليد" في إسبانيا أصله عربي من "بلد الوليد".
7- يقال أن "دمشق" سميت كذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا.
أما بالنسبة لتحقيق الأسماء من حيث النطق ومن حيث الموقع والمكان فنجد
أن العرب قد ألفوا الكثير من المعاجم في هذا الموضوع. فمثلاً يذكر
ياقوت الحموي أنه لما كان في "مرو" عرضت قضية تتعلق باسم مكان هل هو
"حُباشة" بضم الحاء أم "حبَاشة" بالفتح، فأرتأى ياقوت إنه بالضم وخالفه
الآخرون، فأراد أن يثبت صحة ما ذهب إليه بالنقل عن العلماء فعمل في
خزائن الكتب هناك طويلاً فلم يجد بغيته "وإن كان قد تثبت من الأمر بعد
ذلك بمدة طويلة" فكانت هذه الحادثة دافعاً له على وضع المعجم.
ومن الكتب التي تتبعت أسماء البلاد وتحديد أماكنها كتاب "مراصد الأطلاع
في أسماء الأمكنة والبقاع" لابن عبد الخالق وإن كان قد نقل كثيراً عن
معجم البلدان لياقوت الحموي.
ويذكر أبو الفدا: (في كتابه "تقويم البلدان" أن نهر حماه يسمى "الأرنط"
و "النهر المقلوب" لجريه من الجنوب إلى الشمال، ويسمى "العاصي" لأن
غالب الأنهار تسقي الأراضي بغير دواليب ولا نواعير بل بأنفسها تسقي
البلاد ونهر حماه لا يسقي إلا بنواعير تنزع منه الماء). ويقصد أبو
الفدا بذلك أن النهر يعصي على أن يسقي الأرض من تلقاء نفسه.
ويقول "القلقشندي" في كتابه "صبح الأعشى": مدينة مراكش بفتح الميم
وتشديد الراء المهملة وفتحها وألف ساكنة ثم كاف ثم شين معجمة.

وتهتم جغرافية الأسماء كذلك بتتبع أسماء الأقطار والمدن والظاهرات
الجغرافية وتطورها مثال ذلك:
1- (البحر المتوسط) كان يطلق عليه بحر الروم، وبحر الشام والبحر الأبيض
المتوسط، وأصبح الإِتجاه الحالي في التسمية البحر المتوسط، وتأثر هذا
الاتجاه بعاملين الأول أن هناك بحراً أبيضَ آخر في شمال غرب الاتحاد
السوفيتي، والثاني الترجمة الحرفية لتعبير Mediterranean أي وسط الأرض.
وقد تمت بعض المحاولات لإِختصار تسمية البحر المتوسط بحيث تصبح "البحر
سط" فنقول مناخ "بحر سطي" أي بحر متوسط ولكن هذا التعبير لم ينل حظاً
كبيراً من التداول.
2- مثال آخر لتطور الأسماء "جبل طارق" الذي يُطلق عليه قبل الفتح
الإِسلامي "أعمدة هرقل" ثم أصبح معروفاً باسم "جبل الفتح " ثم أطلق
عليه "جبل طارق".
3- كانت الجزيرة التي تقع جنوب شرق الهند تعرف باسم "سرنديب" أصبحت
التسمية "سيلان" وتغيرت التسمية مرة أخرى فصارت تعرف باسم "سيرالانكا".



(جـ) الجغرافيا الاقتصادية
قال الله تبارك وتعالى:
{أَلمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءً فَسَلَكَهُ
يَنَابِيعَ في الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً
أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فًترَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجعَلُهُ
حُطَاماً إِنَّ ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُوْلِى الأَلْبَابِ} [سورة الزمر
آية 21].

الجغرافيا الاقتصادية هي فرع من فروع الجغرافيا البشرية تتناول
بالدراسة اختلافات الموارد الطبيعية على سطح الأرض، وأوجه نشاط
الإِنسان الإِنتاجية والتبادلية والإِستهلاكية مع تحليل هذه الاختلافات
وإبراز أثر الظروف الطبيعية في ذلك.
تطور الجغرافيا الاقتصادية:
عنيت الشعوب القديمة بذكر محصولاتها الزراعية وموارد ثرواتها
الاقتصادية ومن بين هذه الشعوب المصريون القدماء والإِغريق، ومن يتابع
نقوش المصرين القدماء يستطيع أن يلم بأوجه نشاطهم الاقتصادي وأهم
حاصلاتهم الزراعية.
وقد أفاض الجغرافيون المسلمون في وصف الطرق والمسالك والحاصلات
المتنوعة التي تنتجها الأقاليم المختلفة. ولقد تناول (ابن خرداذبة) في
كتابه "المسالك والممالك" أهم طرق التجارة في العالم الإِسلامي كما
تناول (الهمداني)[4] في كتابه "صفة جزيرة العرب" أهم منتوجات الجزيرة
العربية الزراعية والحيوانية والمعدنية وأهم الطرق. كما تناول
(المقدسي) في كتابه "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" وصف الأقاليم
الإِسلامية وجاء في هذا الوصف ذكر (مكاييلهم وأوزانهم ونقودهم وصروفهم
وصفة طعامهم وشرابهم وثمارهم ومياههم).
ولقد ساهمت الكشوف الجغرافية في اتساع مجال الجغرافيا الاقتصادية، إذ
أن الرحالة والمكتشفين استطاعوا أن يصلوا إلى بيئات مختلفة متنوعة
الإِنتاج، فمثلاً بعد اكتشاف أمريكا الجنوبية عُرفت محاصيل مثل البطاطس
والمطاط والذرة والكسافا لأول مرة فُنقِلَت إلى منَاطق أخرى من العالم
حيث جادت زراعتها.
وساعدت الكشوف الجغرافية كذلك على التبادل التجاري بين الأقطار
المختلفة التي يتنوع انتاجها بحسب ظروفها الطبيعية.
ولقد ظلت الجغرافيا الاقتصادية حتى عام 1882م تعرف باسم (الجغرافيا
التجارية). ومنذ ذلك التاريخ صارت تعرف باسم (الجغرافيا الاقتصادية)
وأصبحت الجغرافيا التجارية لا تعدو سوى جانباً من جوانب الجغرافيا
الاقتصادية.
ميادين الجغرافيا الاقتصادية:
اتسعت ميادين الجغرافيا الاقتصادية حديثاً وتعددت فروعها الثانوية على
أنها تهتم بدراسة إنتاج الإِنسان من حرفه الرئيسي الست وهي (الزراعة-
الرعي- قطع الأشجار- الصيد- التعدين- الصناعة) وتهتم كذلك بالتبادل
التجاري الذي يؤدي إلى زيادة قيمة السلع عن طريق تغيير أماكنها.
وتهتم دراسة الجغرافيا الاقتصادية بالاستهلاك وهو استعمال السلع لسد
حاجات الإِنسان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجغرافيا البشرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة بنات رفح الابتدائية :: المنتديات التعليمية للصف ( الرابع ، الخامس ، السادس ) :: منتدى العلوم العامة-
انتقل الى: